العيني
132
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
ذكر خروج السلطان إلى الشام : برز السلطان 594 من قلعة الجبل في الثالث من شعبان من هذه السنة ، ووصل إلى دمشق في سلخ شعبان ، ودخل دمشق في يوم ثلج ألبس الأرض أثوابا ، وفتحت السماء فكانت أبوابا وخرج عسكر الشام ملبسين متوجهين لغزو سيس وأعمالها ، وأقام السلطان بدمشق بعدهم أياما قلائل ، ثم جهز الجاليش صحبة الأمير سيف الدين قلاون الألفى والأمير بدر الدين بيليك الخزندار ، فساروا سيرا عنيفا . قال بيبرس في تاريخه : ووصلنا إلى المصّيصة على غرة من الاْرمن ، فهجمت العساكر عليها عند فتوح أبوابها ، فملكوها وقتلوا من بها وملكوا الجسر ، وكان السلطان قد جهز المراكب وحملها صحبته على الجمال ليعدّوا فيها نهر جهان والنهر الأسود فلم يحتج إليها ، ووصل إليها السلطان على الأثر ، وجرد الأمير حسام الدين العينتابي ومهني بن عيسى إلى البيرة ، ودخل السلطان سيس مطلّباً في العساكر